( باب )
* ( التعقيب بعد الصلاة والدعاء ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للامام أن ينتقل إذا سلم ( 1 ) حتى يتم من خلفه الصلاة .
قال : وسألته عن الرجل يؤم في الصلاة هل ينبغي له أن يعقب بأصحابه بعد التسليم ؟
فقال : يسبح ويذهب من شاء لحاجته ولا يعقب رجل لتعقيب الامام .
2 - علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتى
يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا
وإن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن منصور بن يونس
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من صلى صلاة فريضة وعقب إلى أخرى فهو
ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه .
4 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن
الحسن بن المغيرة أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن فضل الدعاء بعد الفريضة على
الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة ، قال : ثم قال : ادعه ( 2 ) ولا تقل قد فرغ
من الامر فإن الدعاء هو العبادة ، إن الله عز وجل يقول : " إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " وقال : " ادعوني أستجب لكم ( 3 ) " وقال : إذا أردت
أن تدعو الله فمجده وأحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم
سل تعط .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ تفتل ] وفى بعضها معه فعلى الأول لئلا يقتدوا بقية صلاتهم بنافلته وعلى النسختين
الأخيرتين لأنه بمنزلة الامام لهم . وفى القاموس : انفتل وتفتل وجهه صرفه . ( آت )
( 2 ) " ادعه " الهاء للسكت أو ضمير راجع إلى الله . ( آت )
( 3 ) كلتاهما في سورة المؤمن : 63 . وقوله : " داخرين " أي صاغرين .