الحسن عند موتاكم فإن فاطمة سلام الله عليها لما قبض أبوها ( صلى الله عليه وآله ) أسعدتها بنات
هاشم فقالت : اتركن التعداد وعليكن بالدعاء ( 1 )
( باب )
* ( المصيبة بالولد ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
أبي إسماعيل السراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين
ولدا يخلفهم بعده كلهم قد ركبوا الخيل وجاهدوا في سبيل الله .
2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ،
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على خديجة حين مات القاسم
ابنها وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درت دريرة فبكيت ( 2 ) ، فقال : يا
خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئ إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك
فيدخلك الجنة وينزلك أفضلها وذلك لكل مؤمن ، إن الله عز وجل احكم وأكرم أن
يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها أبدا .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن
زياد جميعا ، عن ابن مهران قال : كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) يشكو إليه مصابه
بولده وشدة ما دخله فكتب إليه أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن
ومن ولده أنفسه ليأجره على ذلك .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا قبض ولد المؤمن والله أعلم ( 3 ) بما قال العبد قال :
هامش
( 1 ) الاسعاد : المعاونة والنصرة . ويعنى بالتعداد عدا المفاخر والمكارم وذكر ما لا فائدة فيه
مما يشبه الشكوى . ( في )
( 2 ) الدر : اللبن وبالكسر سيلانه وكثرته . ( مجمع البحرين )
( 3 ) هذا لرفع توهم أن سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو اعلم من ملائكته بما قاله ولكن يسأل
ذلك لكثير من المصالح . ( آت )