أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته
إما قميص وإما غيره ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده
وابدأ بشقه الأيمن ، فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها ( 1 ) على يدك
اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى
عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من
حنوطه ، ثم اغسله بماء بحت ( 2 ) غسلة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب
ثم جففته .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمد بن خالد ،
عن النضر بن سويد ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن غسل الميت
فقال : اغسله بماء وسدر ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة ( 3 )
إن كانت واغسله الثالثة بماء قراح ، قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : نعم ، قلت :
يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته ،
وقال : أحب لمن غسل الميت أن يلف على يده الخرقة حين يغسله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الشيخ البهائي في الحبل المتين ص 61 : ما تضمنه من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف
في رجحانه عند غسل فرج الميت ، قال شيخنا في الذكرى : وهل يجب ؟ يحتمل ذلك لان المس كالنظر
بل أقوى ومن ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا يجب الحرقة قطعا وهل يستحب ؟
كلام الصادق ( عليه السلام ) يشعر به .
( 2 ) أي الخالص .
( 3 ) ذررت الحب والملح والدواء فرقته ومنه الذريرة وهي ما يفرق على الشئ للطيب وربما
تخص بفتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند ، كأنه قصب النشاب وقال في المبسوط :
إنه يعرف بالقحة - بالقاف والمهملة - . وقال ابن إدريس : هي نبات طيب غير معهود ويسمى
بالقحان - بالضم والتشديد - . وفى المعتبر : انها الطيب المسحوق . وأريد بالقراح الخالي عن
الخليطين وهو بفتح القاف : الخالص . ( في )
( 4 ) دل على رجحان التغسيل عن رواء القميص بل ظاهر بعض الأحاديث وجوب ذلك وربما حمل
على تأكد الاستحباب . والظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى العصر كما في الخرقة التي ستر
بها عورة الميت . ( آت )