أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا جابر لا أخرجك الله من النقص و [ لا ] التقصير ( 1 ) .
3 - عنه ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن
( عليه السلام ) يقول : إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ثم قرب قربانا فلم يقبل
منه ، فقال لنفسه : ما اتيت ( 2 ) إلا منك وما الذنب إلا لك ، قال : فأوحى الله تبارك
وتعالى إليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة .
4 - أبو علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن الفضل
ابن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال : أكثر من أن تقول ، اللهم لا تجعلني
من المعارين ( 3 ) ولا تخرجني من التقصير ، قال : قلت : أما المعارون فقد عرفت أن
الرجل يعار الدين ثم يخرج منه ، فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : كل
عمل تريد به الله عز وجل فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فأن الناس كلهم في أعمالهم
فيما بينهم وبين الله مقصرون إلا من عصمه الله عز وجل .
( باب )
* ( الطاعة والتقوى ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد أخي
عرام ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تذهب بكم المذاهب ( 4 ) ، فوالله
ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل .
هامش
( 1 ) أي وفقك الله لان تعد عبادتك ناقصة ونفسك مقصرة أبدا ( آت ) .
( 2 ) " ما أتيت الا منك " على البناء للمفعول أي ما دخل على البلاء الا من جهتك ( في ) .
( 3 ) المعار على البناء للمفعول من الإعارة ، يعنى بهم الذين يكون الايمان عارية عندهم غير
مستقر في قلوبهم ولا ثابت في صدورهم كما فسره الراوي ( في ) .
( 4 ) " لا تذهب بكم المذاهب " على بناء المعلوم والباء للتعدية وإسناد الا ذهاب إلى المذاهب
على المجاز فأن فاعله النفس أو الشيطان ، أي لا يذهبكم المذاهب الباطلة إلى الضلال والوبال .
أو على بناء المجهول ، أي لا يذهب بكم الشيطان في المذاهب الباطلة من الأماني الكاذبة والعقائد .
الفاسدة بأن تجتروا على المعاصي اتكالا على دعوى التشيع والمحبة والولاية من غير حقيقة ، فإنه
ليس شيعتهم إلا من شايعهم في الأقوال والافعال لا من ادعى التشيع بمحض المقال ( آت ) .