( باب الجلوس )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن النوفلي ، عن عبد العظيم
ابن عبد الله بن الحسن العلوي رفعه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس ثلاثا : القرفصا ( 1 )
وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ويشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه
وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى ولم ير ( صلى الله عليه وآله ) متربعا قط .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي حمزة
الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه
فقلت : إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون : إنها جلسة الرب ، فقال : إني
إنما جلست هذه الجلسة للملالة والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم .
3 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مرازم ، عن أبي سليمان
الزاهد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من رضي بدون التشرف من المجلس لم يزل الله
عز وجل وملائكته يصلون عليه حتى يقوم .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن طلحة بن زيد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ما يجلس تجاه القبلة .
5 - أبو عبد الله الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان
قال : جلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال له رجل :
جعلت فداك هذه جلسة مكروهة ، فقال : لا إنما هو شئ قالته اليهود : لما أن فرغ
الله عز وجل من خلق السماوات والأرض واستوى على العرش جلس هذه الجلسة
ليستريح فأنزل الله عز وجل " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ( 2 ) "
وبقي أبو عبد الله ( عليه السلام ) متوركا كما هو .
هامش
( 1 ) قرفصا مثلثة يمد ويقصر . ضرب من الجلوس وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه
ببطنه . ويحتبي بيديه بضعهما على ساقيه كما يحتبى بالثوب يكون يداه مكان الثوب وجثى كرعي
ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه .
( 2 ) البقرة 255 .