عمن ذكره ، ( 1 ) قال : قال لقمان ( عليه السلام ) لابنه : يا بني لا تقترب فتكون أبعد
لك ولا تبعد فتهان ( 2 ) كل دابة تحب مثلها وإن ابن آدم يحب مثله ولا تنشر بزك
إلا عند باغيه ( 3 ) كما ليس بين الذئب والكبش خلة كذلك ليس بين البار والفاجر
خلة ، من يقترب من الزفت ( 4 ) يعلق به بعضه كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من
طرقه ، من يحب المراء يشتم ومن يدخل مداخل السوء يتهم ومن يقارن قرين السوء
لا يسلم ومن لا يملك لسانه يندم .
10 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أبن أبي نجران ، عن
عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم
فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المرء على دين خليله
وقرينه .
11 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحجال ، عن علي بن
يعقوب الهاشمي ، عن هارون بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
إياك ومصادقة الأحمق فإنك أسر ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون
إلى مساءتك .
( باب )
* ( التحبب إلى الناس والتودد إليهم ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ،
عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن
أعرابيا من بني تميم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أوصني ، فكان مما أوصاه : تحبب
إلى الناس يحبوك .
هامش
( 1 ) كذا مضمرا .
( 2 ) " لا تقترب " يعنى من الناس بكثرة المخالطة والمعاشرة فيساموك ويملوك فتكون
أبعد من قلوبهم ولا تبعد كل البعد فلم يبالوا بك فتصير مهينا مخذولا والبز بالزاي : المتاع .
( 3 ) الباغي : الطالب .
( 4 ) في بعض النسخ [ يقرب من الزفت ] والزفت بالكسر : القار ، المزفت : المطل به .