أفنى أحدوثة مطرها بأخرى مثلها ( 1 ) حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويفرق
بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور ( 2 ) فاتقوا الله عز وجل وانظروا
لأنفسكم .
2 - وفي رواية عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر فإنه يزين له فعله ويحب
أن يكون مثله ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده ومدخله إليه ومخرجه من عنده
شين عليه .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن
يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر
ولا الأحمق ولا الكذاب .
4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) : إن صاحب الشر
يعدي ( 3 ) وقرين السوء يردي فانظر من تقارن .
5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان
عن عمار بن موسى قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عمار إن كنت تحب أن تستتب ( 4 )
لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة ، فلا تشارك العبيد والسفلة في
أمرك فإنك إن ائتمنتهم خانوك وإن حدثوك كذبوك وإن نكبت خذلوك وإن
وعدوك أخلفوك .
6 - قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار
وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار وبغض
الأبرار للفجار خزي على الفاجر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ مطها بأخرى ] .
( 2 ) جمع السخيمة وهي الحقد .
( 3 ) أي يظلم صاحبه . وردى كرضى : هلك .
( 4 ) استتب الامر أي تهيا واستقام وفى بعض النسخ [ تستتم ] .