الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنه أصابتني هموم وأشياء لم يبق
شئ من الخير ( 1 ) إلا وقد تفلت مني منه طائفة حتى القرآن لقد تفلت مني طائفة
منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثم قال : إن الرجل لينسي السورة
من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فيقول :
السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فتقول : انا سورة كذا وكذا ضيعتني
وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذا الدرجة ، ثم أشار بأصبعه ثم قال :
عليكم بالقرآن فتعلموه فإن من الناس من يتعلم القرآن ليقال فلان قارئ
ومنهم من يتعلمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير
ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه .
( باب في قراءته )
1 - علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرآن
عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم
خمسين آية ( 2 ) .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن
سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين
( عليهما السلام ) يقول آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر
ما فيها .
هامش
( 1 ) أي من المستحبات .
( 2 ) العهد : حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال وسمى الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا
قال تعالى : " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " أي أوفوا بحفظ الايمان . وعهد فلان إلى
فلان بعهد أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه . قاله الراغب .