لم يؤت القرآن ولا الايمان ، قال : قلت : جعلت فداك فسر لي حالهم ، فقال : أما
الذي أوتي الايمان ولم يؤت القرآن فمثله كمثل الثمرة طعمها حلو ولا ريح لها
وأما الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان فمثله كمثل الآس ( 1 ) ريحها طيب وطعمها .
مر وأما من أوتي القرآن والايمان فمثله كمثل الأترجة ( 2 ) ريحها طيب وطعمها
طيب وأما الذي لم يؤت الايمان ولا القرآن فمثله كمثل الحنظلة طعمها مر ولا
ريح لها .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم
ابن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قلت لعلي
ابن الحسين ( عليهما السلام ) أي الأعمال أفضل قال : الحال المرتحل ( 3 ) قلت : وما الحال
المرتحل قال : فتح القرآن وختمه ، كلما جاء بأوله ارتحل في آخره وقال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطاه الله القرآن فرأى أن رجلا أعطي أفضل مما أعطي فقد
صغر عظيما وعظم صغيرا .
8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن رشيد
عن أبيه ، عن معاوية بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قرأ القرآن فهو
غني ولا فقر بعده وإلا ما به غنى ( 4 )
هامش
( 1 ) ما يقال له بالفارسية : ( مورد ) .
( 2 ) ما يقال له بالفارسية : ( ترنج ) .
( 3 ) أي عمله وفى النهاية وفيه أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال : الحال المرتحل ، قيل :
وما ذلك ؟ قال : الخاتم المفتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله ، شبهه بالمسافر
يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبتدؤه وكذلك قراءة أهل مكة إذا ختموا القرآن
بالتلاوة ابتدؤوا وقرؤوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله : " هم المفلحون "
ثم يقطعون القراءة ويسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي انه ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم
يفصل بينهما بزمان ( آت ) .
( 4 ) وذلك لان في القرآن من المواعظ إذا اتعظ به استغنى عن غير الله في كل ما يحتاج إليه
وإن لم يستغن بالقرآن فما يغنيه شئ وهذا أحد معاني قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يتغن
بالقرآن فليس منا ( في ) .