المكاري ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما عنى بقوله : " وإبراهيم
الذي وفى ( 1 ) " ؟ قال : كلمات بالغ فيهن ، قلت : وما هن ؟ قال : كان إذا أصبح قال :
أصبحت وربي محمود أصبحت لا أشرك بالله شيئا ولا أدعو معه إلها ولا أتخذ من دونه
وليا - ثلاثا - وإذا أمسى قالها ثلاثا ، قال : فأنزل الله عز وجل في كتابه " وإبراهيم
الذي وفي " قلت ، فما عنى بقوله في نوح : " إنه كان عبدا شكورا ( 2 ) " ؟ قال : كلمات
بالغ فيهن ، قلت ، وما هن ؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت أشهدك ما أصبحت
بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فإنها منك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد
على ذلك ولك الشكر كثيرا . كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا ، قلت :
فما عنى بقوله في يحيى : " وحنانا من لدنا وزكاة ( 3 ) " قال : تحنن الله ، قال :
قلت : فما بلغ من تحنن الله عليه ؟ قال : كان إذا قال : يا رب ، قال الله عز وجل
لبيك يا يحيى .
( باب )
* ( الدعاء عند النوم والانتباه ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، والحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، جميعا
عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات :
الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر
والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الاحياء وهو على كل شئ قدير . خرج من الذنوب
كهيئة يوم ولدته أمه .
هامش
( 1 ) في سورة النجم : 37 هكذا " أم لم ينبا بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى " .
( 2 ) الاسراء : 3
( 3 ) مريم 12 والتحنن : التعطف والترحم والاشتياق والبركة والحنين : الشوق وتوقان النفس
تقول منه حن إليه يحن حنينا . فهو حان والحنان : الرحمة .