5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان
عن المسمعي قال : لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لأدعون
الله على من قتل مولاي وأخذ مالي ، فقال له داود بن علي : إنك لتهددني بدعائك ،
قال حماد : قال المسمعي : فحدثني معتب أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يزل ليلته راكعا
وساجدا فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد : " اللهم إني أسألك بقوتك
القوية وبجلالك الشديد الذي كل خلقك له ذليل أن تصلي على محمد وأهل بيته ( 1 )
وأن تأخذه الساعة الساعة " ، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي
فرفع أبو عبد الله ( عليه السلام ) رأسه وقال : إني دعوت الله بدعوة بعث الله عز وجل عليه ملكا
فضرب رأسه بمرزبة ( 2 ) من حديد انشقت منها مثانته فمات ( 3 ) .
( باب المباهلة )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم ، عن أبي مسروق
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل :
" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فيقولون : نزلت في امراء
السرايا ، فنحتج عليهم بقوله عز وجل : " إنما وليكم الله ورسوله إلى آخر الآية ( 4 ) "
فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل : " قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ( 5 ) " فيقولون : نزلت في قربى المسلمين ، قال :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ وآل بيته ] .
( 2 ) الأرزبة والمرزبة عصبة من حديد .
( 3 ) داود بن علي هو والى المدينة من قبل أبى العباس عبد الله السفاح وكانت ولايته ثلاثة أشهر
دعا المعلى وسأله عن شيعة أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكتمه وقال : لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي
عنهم فأمر به فضرب عنقه وصلبه واخذ ما عنده من مال أبى عبد الله ( عليه السلام ) .
( 4 ) المائدة : 78 . وقوله : " وليكم الله " بيان لمن له الولاية على الخلق والقيام بأمورهم
ويجب طاعته عليهم .
( 5 ) الشورى : 33 . عليه أجرا أي على ما أتعاطاه من البشارة والتبليغ .