عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " فما استكانوا
لربهم وما يتضرعون ( 1 ) " فقال : الاستكانة هو الخضوع والتضرع هو رفع اليدين
والتضرع بهما .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن
سعيد ، جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي خالد ، عن مروك
بياع اللؤلؤ ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكر الرغبة ، وأبرز باطن
راحتيه إلى السماء ( 2 ) ، وهكذا الرهبة ، وجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وهكذا
التضرع وحرك أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل ، ويرفع أصابعه مرة
ويضعها مرة ، وهكذا الابتهال ، ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة ولا يبتهل حتى
تجري الدمعة .
4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة ،
عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : مر بي رجل
وأنا أدعو في صلاتي بيساري فقال : يا أبا عبد الله بيمينك ، فقلت : يا عبد الله
إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه .
وقال : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر
ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا ، والتبتل تحرك السبابة
اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها ( 3 ) ، والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى
السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء
5 - عنه ، عن أبيه أو غيره ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن
هامش
( 1 ) الآية في سورة المؤمنون 75 هكذا " وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون *
ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون * ولقد أخذناهم بالعذاب فما
استكانوا لربهم " أي ما تواضعوا وما انقادوا " وما يتضرعون " أي وما يرغبون إلى الله في الدعاء
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الاستكانة في الدعاء والتضرع رفع الدين في الصلاة قاله الطبرسي .
( 2 ) الضمير في " قال " للراوي وفى ذكر " للامام " و " هكذا الرهبة " أيضا كلام الراوي
أو هو كلام الامام بتقدير القول أي قال : هكذا الرهبة .
( 3 ) الرسل بالكسر : الرفق والتؤدة وبالفتح : السهل من السير .