فإذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من طيب وراح إلى المسجد ودعا في
حاجته بما شاء الله .
8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حديد ، رفعه إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ، فدونك دونك ، فقد
قصد قصدك ( 1 ) .
قال : ورواه محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن محمد بن أبي حمزة
عن سعيد مثله ( 2 ) .
9 - عنه ، عن الجاموراني ( 3 ) ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن صندل
عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب من عباده
المؤمنين كل [ عبد ] دعاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس فإنها ساعة
تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام .
10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم ثم يصلي ويدعو الله
عز وجل فيها إلا استجاب له في كل ليلة ، قلت : أصلحك الله وأي ساعة هي من الليل ؟
قال : إذا مضى نصف الليل وهي السدس الأول من أول النصف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " دونك دونك " أي خذه فهو دونك وقريب منك ، يقال : هذا دونه أي قريب منه
فهو اغراء والتكرير للمبالغة . والقصد : اتيان الشئ ، تقول قصدته وقصدت له وقصدت إليه بمعنى .
وقصدت قصده نحوت نحوه ، والظاهر أنه على بناء المفعول و " قصدك " مفعول مطلق نائب مناب
الفاعل والإضافة إلى المفعول أي إذا ظهرت تلك العلامات فعليك بطلب الحاجات والاهتمام في
الدعاء للمهمات فقد أقبل الله عليك بالرحمة وتوجه نحوك للإجابة .
( 2 ) هو ابن يسار .
( 3 ) جاموراني هو محمد بن أحمد أبو عبد الله الرازي .
( 4 ) أي النصف الثاني وظاهره أن المراد سدس النصف لا سدس الكل ( آت ) .