( باب الاستدراج ) ( 1 )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن
جندب ، عن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله إذا أراد بعبد خيرا
فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمه
لينسيه الاستغفار ، ويتمادى بها ، وهو قول الله عز وجل : " سنستدرجهم من حيث
لا يعلمون ( 2 ) " بالنعم عند المعاصي .
2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا
عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن بعض أصحابه قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن
الاستدراج ، فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ( 3 ) ويجدد له عندها النعم فتلهيه
عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن
مروان ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
" سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( 2 ) " قال : هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة
معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان [ بن داود ]
المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كم من مغرور بما قد أنعم
الله عليه وكم من مستدرج بستر الله عليه ( 4 ) وكم من مفتون بثناء الناس عليه ،
هامش
( 1 ) استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه
قليلا قليلا ولا يباغته
( 2 ) الأعراف : 182 و " لا يعلمون " أي لا يعلمون ما نريد بهم وذلك أن تتواتر عليهم النعم
فيظنوا أنه لطف من ربهم فيزدادوا بطرا .
( 3 ) الاملاء : الامهال ،
( 4 ) وربما يقرء [ يستر الله ] بالياء .