فقال هو : " ويعفو عن كثير " ( 1 ) قال : قلت : ليس هذا أردت أرأيت ما أصاب عليا وأشباهه
من أهل بيته ( عليهم السلام ) من ذلك ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله في كل
يوم سبعين مرة من غير ذنب ( 2 ) .
2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا
عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته ( عليهم السلام )
من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن
الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ( 3 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، رفعه قال : لما حمل علي بن الحسين ( صلى الله عليهما ) إلى
يزيد بن معاوية فأوقف بين يديه قال يزيد لعنه الله : " وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم ( 1 ) " فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ليست هذا الآية فينا إن فينا قول
الله عز وجل : " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها إن ذلك على الله يسير ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) الشورى : 29 .
( 2 ) لعله لما اكتفى ببعض الآية كان موهما لان يكون نسي تتمة الآية فقرأها ( عليه السلام ) أو
موهما لأنه توهم أن كل ذنب لابد أن يبتلى الانسان عنده ببلية فقرأ ( عليه السلام ) تتمة الآية لرفع
هذا التوهم . وقوله : " أرأيت " أي أخبرني وجوابه ( عليه السلام ) يحتمل الوجهين : الأول أن استغفار
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم ( عليهم السلام )
ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات ورفع الدرجات فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين
بقرينة " ما كسبت أيديكم " كما عرفت والثاني أن استغفار النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان لترك
الأولى وترك العبادة الأفضل إلى الأدنى وأمثال ذلك فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك والأول أظهر
( آت ) ويمكن أن يكون الاستغفار والتوبة العبادة في نفسهما .
( 3 ) المراد بالسبعين في حديث السابق العدد الكثير ولا ينافي هذا أو أنه ( عليه السلام ) يفعل
مرة هكذا ومرة هكذا .
( 4 ) الحديد : 22 .