ثم قلت : كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف ؟ فقال : نعم وقد
يكون محضا ( 1 ) .
5 - يونس ، عن داود بن فرقد ، عن حسان الجمال ، عن عميرة ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا ، ثم قال :
وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا
بذلك مشركين .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن
يحيى الكاهلي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك
له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا
لشئ صنعه الله أو صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك
في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلا هذه الآية " فلا وربك لا يؤمنون حتى
يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا
تسليما ( 2 ) " ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فعليكم بالتسليم .
7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ( 3 ) " فقال :
أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ولكن
أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون .
8 - علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أطاع رجلا في معصية
فقد عبده .
هامش
( 1 ) " محضا " أي شركا محضا . ويحتمل أن يكون تتمة كلامه سابقا أي وقد يكون في
الرجل محضا ولا يكون في أتباعه . وفى بعض النسخ [ مخصصا ] فهو صريح في المعنى الأخير .
( 2 ) النساء : 64 .
( 3 ) التوبة : 32 .