ثم ذكر كفر إبليس حين قال الله له : اسجد لآدم فأبى أن يسجد ، فالكفر أعظم
من الشرك فمن اختار على الله عز وجل وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر
ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك .
3 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن بكير ،
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ذكر عنده سالم ابن أبي حفصة وأصحابه ( 1 )
فقال : إنهم ينكرون أن يكون من حارب عليا ( عليه السلام ) مشركين ؟ فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : فإنهم يزعمون أنهم كفار ، ثم قال لي : إن الكفر أقدم من الشرك
ثم ذكر كفر إبليس حين قال له : اسجد فأبى أن يسجد ، وقال : الكفر أقدم
من الشرك ، فمن اجترى على الله فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني
مستخف كافر .
4 - عنه ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن حمران بن أعين قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
كفورا ( 2 ) " قال : إما آخذ فهو شاكر وإما تارك فهو كافر .
5 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن
عثمان ، عن عبيد ، عن زرارة ( 3 ) قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
" ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ( 4 ) " قال : ترك العمل الذي أقر به ، من ذلك
أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل .
هامش
( 1 ) سالم بن أبي حفصة روى عن السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) وكان زيديا
تبريا من رؤسائهم ولعنه الصادق ( عليه السلام ) وكذبه وكفره وروى في ذمه روايات كثيرة واسمه
زياد ( آت ) .
( 2 ) الدهر : 3 . أي بينا له الطريق ونصبنا له الأدلة حتى يتمكن من معرفة الحق
والباطل .
( 3 ) في بعض النسخ [ عن عبيد بن زرارة ] .
( 4 ) المائدة : 6 . قوله : " ومن يكفر بالايمان " قيل : الباء للعوض لقوله تعالى
" اشتروا الضلالة بالهدى " أو للمصاحبة نحو " اهبط بسلام " فعلى الأول المعنى الكفر وعلى
الثاني المراد به الانكار قلبا والاقرار ظاهرا . وقوله : " حبط عمله " أي بطل نتيجته المؤثرة
في سعادته .