قال ( 1 ) من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه ووكله إلى نفسه وأفسد عليه
معيشته .
14 - عنه ، عن معلى ، عن أحمد بن غسان ، عن سماعة قال : دخلت على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي مبتدئا : يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك ؟ ! إياك
أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعانا ( 2 ) ، فقلت : والله لقد كان ذلك إنه ظلمني ، فقال :
إن كان ظلمك لقد أربيت عليه ( 3 ) إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي ، استغفر
ربك ولا تعد ، قلت : أستغفر الله ، ولا أعود .
( باب من يتقى شره )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
سماعه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينا هو ذات يوم
عند عائشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بئس أخو العشيرة ، فقامت
عائشة فدخلت البيت وأذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل ، فلما دخل أقبل عليه بوجهه
وبشره [ إليه ] ( 4 ) يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يا رسول الله بينا
أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذا قبلت عليه بوجهك وبشرك ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عند ذلك : إن من شر عباد الله ( 5 ) من تكره مجالسته لفحشه .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المعصوم المروى عنه غير معلوم فإن كان الصادق ( عليه السلام ) فالارسال بأزيد من واحد
وأحمد كأنه البزنطي وما زعم أنه ابن عيسى بعيد كما لا يخفى على المتدرب فيمكن الارسال
بواحد . وقوله : " ومن فحش " ككرم وربما يقرء على بناء التفعيل ومن جملة أسباب إفساد المعيشة
نفرة الناس عنه وعن معاملته ( آت ) .
( 2 ) الصخاب بالصاد والسين : الشديد الصوت .
( 3 ) أربيت إذا اخذت أكثر مما أعطيت .
( 4 ) " بشره " مبتدأ " و " إليه " خبره والجملة حالية . وليس في بعض النسخ " إليه "
وهو الأظهر .
( 5 ) في بعض النسخ [ شرار ] .