ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكني إنما اخترتكم ( 1 ) لمثل هذا اليوم
تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة .
16 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم الحذاء ، عن
محمد بن صغير ، عن جده شعيب ، عن مفضل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لولا إلحاح
هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو
أضيق منها ( 2 ) .
17 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن محمد بن
الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : أما تدخل السوق ؟
أما ترى الفاكهة تباع ؟ والشئ مما تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : أما إن لك بكل ما تراه
فلا تقدر على شرائه حسنة .
18 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن علي بن
عفان ( 3 ) ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله جل ثناؤه ليعتذر
إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزتي وجلالي ما
أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي ، فارفع هذا السجف ( 4 ) فانظر إلى ما عوضتك
من الدنيا ، قال : فيرفع فيقول ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني .
19 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة
فيضربوا باب الجنة ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون نحن الفقراء ، فيقال لهم : أقبل
هامش
( 1 ) أي اصطفيتكم . " لمثل هذا اليوم " أي لهذا اليوم ، فكلمة مثل زائدة وقوله : " تصفحوا
وجوه الناس " أي تأملوا وجوههم .
( 2 ) قد مر ص 261 عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن داود الحذاء عن
محمد بن صغير بعينه .
( 3 ) في بعض النسخ [ علي بن عثمان ] . وفى بعضها [ عفوان ] .
( 4 ) السجف بالمهملة والجيم : الستر .