ليوحد الله به ( 1 ) .
23 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن
عقبة ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنه ليكون للعبد منزلة
عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله ، أو ببلية في جسده .
24 - عنه ، عن ابن فضال ، عن مثنى الحناط ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل : لولا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه ( 2 ) لعصبت رأس
الكافر بعصابة حديد ، لا يصدع رأسه أبدا ( 3 ) .
25 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عثمان ، عن
عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) " أما ترى أيوب كيف سلط إبليس على ماله . . . الخ " شاهد ذلك من كتاب الله قوله تعالى :
" واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه انى مسني الشيطان بنصب وعذاب " فان قلت : إطلاق قوله
تعالى : " ان عبادي ليس لك عليهم سلطان . . . الآية " ينافي ذلك ، قلت : ذيل الآية يفسر صدرها
وهو قوله : " الا من اتبعك من الغاوين . . . الآية " توضيحه : أن جميع الآيات الواردة في قصة
سجدة آدم تدل على أن إبليس شانه الاغواء والاضلال يقابل الهداية ، وهما من الأمور القلبية
المرتبطة بالايمان والعمل فالذي اتخذه لعنه الله ميدانا لعمله هو قلب الانسان وعمله الاضلال
عن صراط الايمان والعمل الصالح ، والذي رد الله عليه وحفظ عباده من كيده ، فيه هو عبوديتهم
فعباده تعالى الواقعون في صراط العبودية مأمونون من كيده ، كما قال تعالى : " انه ليس له
سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون . . . الآية " فالايمان هو العبودية والتوكل من
لوازمها . وأما أجسام العباد وما يلحق بها فليست بمأمونة عن كيده ومكره فله ان يمس العبد
المؤمن في غير عقله وايمانه من جسم أو مال أو ولد أو نحو ذلك ، وأثره الايذاء ، واما
ما وراء ذلك فلا . ومن هنا يظهر أن الوصف في قوله : " ان عبادي . . . الخ " كالمشعر بالعلية .
أفاده العلامة الطباطبائي .
( 2 ) كأن مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب
أو بمعنى الحزن فقوله : " في قلبه " للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه . في المصباح
وجدته أجده وجدانا بالكسر ووجدت عليه موجدة غضبت ، ووجدت به في الحزن وجدا بالفتح
انتهى ، والعصابة بالكسر ما يشد على الرأس والعمامة والعصب : الطي الشديد وعصب رأسه بالعصابة
وعصب أيضا أي شده بها ( آت ) .
( 3 ) الصداع : وجع الرأس .