يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أن مؤمنا على قلة جبل
لبعث الله عز وجل إليه شيطانا يؤذيه ويجعل الله له من إيمانه انسا لا يستوحش معه
إلى أحد ( 1 ) .
4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود
ابن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة
منهن ، مؤمن يحسده وهو أشدهن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، أو عدو يجاهده
أو شيطان يغويه .
5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عمار بن مروان ،
عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل جعل وليه في
الدنيا غرضا لعدوه ( 2 ) .
6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فشكا إليه رجل الحاجة فقال له : اصبر
فإن الله سيجعل لك فرجا ، قال : ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال :
أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ فقال : - أصلحك الله - ضيق منتن وأهله بأسوء
حال ، قال : فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة ، أما علمت أن الدنيا
سجن المؤمن .
7 - عنه ( 3 ) عن محمد بن علي ، عن إبراهيم الحذاء ، عن محمد بن صغير ، عن جده
شعيب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير .
هامش
( 1 ) ذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة ، الأول : أنه كفارة
لذنوبه . الثاني : انه لاختبار صبره وادراجه في الصابرين . الثالث : أنه لتزهيده في الدنيا
لئلا يفتتن بها ويطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها . الرابع : توسله إلى الحق سبحانه في
الضراء وسلوكه مسلك الدعاة لدفع ما يصيبه من البلايا فيرتفع بذلك درجته . الخامس : وحشته
عن المخلوقين وأنسه برب العالمين راجع مرآة العقول ج 2 ص 222 .
( 2 ) الغرض بالتحريك : هدف يرمى فيه ، أي جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه
وحيله وشروره ( آت ) .
( 3 ) ضمير " عنه " راجع إلى البرقي . ومحمد بن علي هو أبو سمينة ( آت ) .