عز وجل أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بمداراة الناس فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف ( 1 ) " وأما
السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء .
( باب )
* ( في قلة عدد المؤمنين ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن قتيبة الأعشى
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المؤمنة أعز من المؤمن والمؤمن أعز من
الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ ( 2 ) .
2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى
الحناط ، عن كامل التمار قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الناس كلهم بهائم
- ثلاثا - ( 3 ) إلا قليل من المؤمنين ، والمؤمن غريب ( 4 ) - ثلاث مرات - .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي بصير : أما والله لو أني أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون
حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثا .
4 - محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله
ابن حماد الأنصاري ، عن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له :
والله ما يسعك القعود ، فقال : ولم يا سدير ؟ قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك
والله لو كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما لك من الشيعة والأنصار والموالي ما طمع
فيه تيم ولا عدي ، فقال : يا سدير وكم عسى أن يكونوا ؟ قلت : مائة ألف ، قال :
مائة ألف ؟ قلت : نعم ، ومائتي ألف قال : مائتي ألف ؟ قلت : نعم ونصف الدنيا
هامش
( 1 ) الأعراف : 199 .
( 2 ) الكبريت الأحمر هو الجوهر الذي يطلبه أصحاب الكيميا وهو الإكسير . وقوله " المؤمنة أعز "
يعنى أن المؤمنة أقل وجودا من المؤمن وذلك لأن المرأة الصالحة في غاية الندرة .
( 3 ) يعنى قاله ثلاث مرات .
( 4 ) في بعض النسخ [ والمؤمن عزيز ] .