وذروة سنامه ؟ ( 1 ) قلت : بلى جعلت فداك قال : أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة
سنامه الجهاد ( 2 ) ، ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟ قلت : نعم جعلت
فداك قال : الصوم جنة من النار ، والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرجل في جوف
الليل بذكر الله ، ثم قرأ ( عليه السلام ) : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " .
( باب )
* ( أن الاسلام يحقن به الدم [ وتؤدى به الأمانة ] وأن الثواب على الايمان ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن
القاسم الصيرفي شريك المفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الاسلام يحقن
به الدم ، وتؤدى به الأمانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الايمان .
2 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : الايمان إقرار وعمل ، والاسلام إقرار بلا عمل .
3 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل بن دراج
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا
ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ( 3 ) " فقال لي : ألا ترى أن الايمان
غير الاسلام .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سفيان بن السمط
قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الاسلام والايمان ، ما الفرق بينهما ، فلم يجبه
ثم سأله فلم يجبه ثم التقيا في الطريق وقد أزف ( 4 ) من الرجل الرحيل ، فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كأنه قد أزف منك رحيل ؟ فقال : نعم فقال : فالقني في البيت ،
فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ، فقال : الاسلام هو الظاهر الذي
( عليه الناس ) : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام ، وقال : الايمان معرفة
هامش
( 1 ) الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع اجزائه ( آت ) .
( 2 ) الجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلو الاسلام ( آت ) .
( 3 ) الحجرات : 14 .
( 4 ) أي قرب وفى القاموس أزف الترحل كفرح أزوفا وأزفا : دنا .