الله ( 1 ) ، أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه ( 2 ) ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت :
نعم ما آكل إلا ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقل والأكثر ، فقال أبو عبد الله .
أما إن فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي وأوطئهم
رحلي ويكون فضلهم علي أعظم ؟ ! قال : نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك
ومغفرة عيالك ( 3 ) وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي محمد الوابشي قال : ذكر
أصحابنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : ما أتغدى ولا أتعشى ( 4 ) إلا ومعي منهم الاثنان
والثلاثة وأقل وأكثر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ،
فقلت : جعلت فداك كيف وأنا أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي وأخدمهم عيالي
فقال : إنهم إذا دخلوا عليك دخلوا برزق من الله عز وجل كثيرا وإذا خرجوا خرجوا
بالمغفرة لك .
10 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مقرن ، عن عبيد الله الوصافي ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لان أطعم رجلا مسلما أحب إلي من أن أعتق أفقا ( 5 ) من
الناس قلت : وكم الأفق ؟ فقال : عشرة آلاف .
11 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أطعم أخاه في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس ( 6 ) ،
قلت : وما الفئام [ من الناس ] ؟ قال : مائة ألف من الناس .
12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
سدير الصيرفي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما منعك أن تعتق كل يوم نسمة ؟ قلت :
هامش
( 1 ) برفع الجلالة أي يحبه الله ويحتمل النصب والأول أظهر ( آت )
( 2 ) كأن غرضه ( عليه السلام ) أن دعوى المحبة بدون النفع كذب وان كنت صادقا في دعوى المحبة
لابد أن تنفعهم ( آت )
( 3 ) الباء للمصاحبة أو للتعدية وفى سائر الأخبار " برزقك ورزق عيالك " ولا يبعد أن يكون
سهوا من الرواة ليكون ما بعده تأسيسا ( آت ) .
( 4 ) التغدي : الاكل بالغداء أي أول اليوم ، والتعشي ، الاكل بالعشى أي آخر اليوم وأول
الليل ( آت ) .
( 5 ) مر معنى الأفق في توضيح الحديث الثاني من الباب .
( 6 ) الفئام بالفاء مهموزا : الجماعة من الناس ( في ) .