أن من عبادي من يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة ، فقال موسى : يا رب وما
تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض ( 1 ) .
13 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي
ابن جعفر قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما
هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ( 2 ) وهو
موصول بولاية الله وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلط الله عليه شجاعا
من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا ، فإن عذره الطالب ( 3 )
كان أسوء حالا .
14 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن لترد
عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه ، فيدخله الله تبارك وتعالى
بهمه الجنة .
( باب )
* ( السعي في حاجة المؤمن ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن
مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب ( 4 ) له
عشر حسنات ويمحا عنه عشر سيئات ، ويرفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه ( 5 )
هامش
( 1 ) " قضيت أو لم تقض " محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع أن الاشتراك في
دخول الجنة والتحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات . وفي بعض النسخ [ أم لم تقض ] .
( 2 ) الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل ( آت ) .
( 3 ) " فان عذره الطالب " في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب : رفعت عنه اللوم
فهو معذور أي غير ملوم وأعذرته بالألف لغة . وقوله : " كان أسوء حالا " إنما كان المعذور أسوء
حالا لان العاذر لحسن خلقه وكرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر ، فرد قضاء حاجته أشنع
والندم عليه أعظم والحسرة عليه أدوم ووجه آخر وهو أنه إذا عذره لا يشكو ولا يغتابه فبقي حقه
عليه سالما إلى يوم الحساب .
( 4 ) على بناء المفعول والعائد محذوف أو على بناء الفاعل والاسناد على المجاز ( آت )
( 5 ) " ولا أعلمه " أي ولا أظنه ( آت ) .