ساقها إليه وسببها له وذخر الله عز وجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون
المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره
يا إسماعيل فإذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فإلى من
ترى يصرفها ؟ قلت : لا أظن يصرفها عن نفسه ، قال : لا تظن ولكن استيقن فإنه لن
يردها عن نفسه ، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له
سلط الله عليه شجاعا ( 1 ) ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن
أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من طاف بالبيت أسبوعا كتب الله عز
وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة
- قال : وزاد فيه إسحاق بن عمار - وقضى له ستة آلاف حاجة ، قال : ثم قال :
وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا .
7 - الحسين بن محمد ، عن أحمد [ بن محمد ] بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى : علي
ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة .
8 - عنه ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة
ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع الله له ستة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم ( 2 )
فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنة ، قلت له : جعلت فداك هذا الفضل كله في
الطواف ؟ قال : نعم وأخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف
وطواف وطواف حتى بلغ عشرا .
9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الخارقي
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما
هامش
( 1 ) الشجاع كغراب وكتاب : الحية والذكر منها أو ضرب منها صغير والجمع شجعان
بالكسر والضم .
( 2 ) أي المستجار ، مقابل باب الكعبة ، سمى به لأنه يستحب التزامه والصاق البطن به .