وجل بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ، إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله
عز وجل عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر .
5 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
صفوان الجمال ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : زاملت أبا جعفر ( عليه السلام ) في شق محمل من
المدينة إلى مكة فنزل في بعض الطريق ، فلما قضى حاجته وعاد قال : هات يدك يا
أبا عبيدة فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ، ثم قال : يا أبا عبيدة ما
من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه ( 1 ) في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما
كما يتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي ( 2 ) .
6 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى الحلبي ، عن
مالك الجهني قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا مالك أنتم شيعنا [ أ ] لا ترى أنك تفرط
في أمرنا ، إنه لا يقدر على صفة الله فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا
وكما لا يقدر على صفتنا كذلك لا يقدر على صفة المؤمن ، إن المؤمن ليلقى المؤمن
فيصافحه ، فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق
من الشجر ، حتى يفترقا ، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك .
7 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن محمد
ابن فضيل ، عن أبي حمزة قال : زاملت أبا جعفر ( عليه السلام ) فحططنا الرحل ( 3 ) ، ثم مشى
قليلا ، ثم جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة فقلت ؟ جعلت فداك أو ما كنت معك في
المحمل ؟ ! فقال : أما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما
بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب : تتحات عنهما ، فتتحات - يا أبا حمزة -
هامش
( 1 ) كان المراد بالتشبيك هنا أخذ أصابعه بأصابعه فإنهما حينئذ تشبهان الشبكة ، لا ادخال
الأصابع في الأصابع كما زعم ( آت ) .
( 2 ) اليوم الشاتي : الشديد البرد وهو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا .
( 3 ) أي وضعنا الرحل . والرحل كل شئ يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن
جمعه ارحل ورحال ورحل الشخص مأواه في الحضر ، ثم اطلق على أمتعة المسافر لأنها هناك مأواه ( آت )