10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : هلك رجل على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله )
فاتي الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا :
يا رسول الله ما يعمل حديدنا في الأرض ، فكأنما نضرب به في الصفا ( 1 ) ، فقال :
ولم إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، ايتوني بقدح من ماء ، فأتوه به ، فأدخل يده
فيه ، ثم رشه على الأرض رشا ، ثم قال : احفروا ( 2 ) قال : فحفر الحفارون ،
فكأنما كان رملا يتهايل عليهم ( 3 ) .
11 - عنه ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال إن الخلق منيحة ( 4 ) يمنحها الله عز وجل خلقه ، فمنه سجية ومنه نية ( 5 ) ،
فقلت ، فأيتهما أفضل ؟ فقال : صاحب السجية ، هو مجبول لا يستطيع غيره وصاحب
النية يصبر على الطاعة تصبرا ، فهو أفضلهما .
12 - وعنه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن
إبراهيم ، عن علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك
وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله ،
يغدو عليه ويروح .
13 - عنه ، عن عبد الله الحجال ، عن أبي عثمان القابوسي ، عمن ذكره ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه
ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم .
وفي رواية أخرى : ولولا ذلك لما تركوا وليا لله إلا قتلوه .
14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار
هامش
( 1 ) الصفا جمع الصفاة وهي الصخرة الملساء .
( 2 ) لعل مراده ( صلى الله عليه وآله ) بيان أنه ليس صعوبة الحفر من جهة أنه لا تقبله
الأرض ، لأنه كان حسن الخلق بل من خصوصية الأرض .
( 3 ) هال عليه التراب فانهال صب .
( 4 ) المنيحة كسفينة والمنحة بالكسر : العطية .
( 5 ) " فمنه سجية " اي جبلة وطبيعة ، وقوله " ومنه نية " أي يكون عن قصد واكتساب
وتعمد ( في ) .