منكم عما لا يعلم فليقل : لا أدري ولا يقل : الله أعلم ، فيوقع في قلب صاحبه شكا
وإذا قال المسؤول : لا أدري فلا يتهمه السائل .
7 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن جعفر بن
سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ما
حق الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون .
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس [ بن عبد الرحمن ]
عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله خص عباده بآيتين
من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عز وجل : " ألم يؤخذ
عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " ( 1 ) وقال : : " بل كذبوا بما لم
يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله " ( 2 ) .
9 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود بن فرقد ، عمن
حدثه ، عن ابن شبرمة ( 3 ) قال : ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد عليه السلام
إلا كاد أن يتصدع قلبي ، قال : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قال ابن
شبرمة : وأقسم بالله ما كذب أبوه على جده ولا جده على رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم
وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك .
( باب من عمل بغير علم )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان
عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر
على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا .
هامش
( 1 ) الأعراف : 169 .
( 2 ) يونس : 40 .
( 3 ) بضم المعجمة وسكون الموحدة وضم الراء وقيل بفتح المعجمة وربما يكسر وسكون
الموحدة وضم الراء ، وهو عبد الله بن شبرمة الكوفي كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة
وكان شاعرا .