السئال ، الملحف ، وإن الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، وإن الفحش من
البذاء ، والبذاء في النار ( 1 ) ) .
وقد قال الباقر عليه السلام : ( يا جابر - والله - لحديث تصيبه من صادق ، في حلال
وحرام . خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب ( 2 ) ) .
وقال الصادق عليه السلام - : ( حديث في حلال وحرام . تأخذه من صادق ، خير من
الدنيا وما فيها من ذهب أو فضة ( 3 ) ) .
وفي الأخبار ما يفيد اهتمام أصحاب الأئمة ، بحمل الحديث عنهم ( 4 ) ، والرحلة
في طلبه من أصحابه ( 5 ) ، وتفضيله والتحريص عليه .
والأحاديث في الحث على طلب العلم ، وفرضه ، والتثبت ، والاحتياط في الدين
والأخذ بالسنة ، كثيرة جدا " .
وكان الباقر عليه السلام يقول : ( لو أتيت بشاب من شباب الشيعة ، لا يتفقه في الدين
لأوجعته ( 6 ) ) .
ومن محاسن ما نقل عن مولانا الباقر عليه السلام أيضا " ، مما يدل على عظيم تواضع
أهل البيت ، وعجيب عنايتهم ، التي لا تبلغ غايتها ، ولا يدرك غورها - بحفظ سنن
الله ، وسنن رسوله ، قصة معارضة محفوظة عليه السلام بالأصل الذي كان عند مولاهم ،
جابر بن عبد الله الأنصاري ، على أنهم عيبة الروايات ، ومنشأ جميع فنون الفضائل ،
فإنما عنهم يؤثر العلم الإلهي ، ومنهم ظهر مكنون الآثار النبوية ، وقد أوتوا فضيلة
العصمة ، التي لم يكن لأحد فيها مغمز ، وقد عمد لذلك ، إرشادا " للناس ، وتعليما "
للشيعة ، ليحذوا على أمثلتهم ويأخذوا عنهم قوانين توارث تلك الأمانة المذخورة ،
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ص 1 ، وسفينة البحار ج 1 ص 231
( 2 ) المحاسن ج 1 ص 227
( 3 ) المحاسن ج 1 ص 229 .
( 4 ) سفينة البحار ج 1 ص 231
( 5 ) سفينة البحار ج 1 ص 532 - 3 .
( 6 ) المحاسن ج 1 ص 228 .