عز وجل الذي نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله : " ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا
ما نزل الله ( في علي عليه السلام ) سنطيعكم في بعض الامر " قال : دعوا بني أمية إلى
ميثاقهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا
إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ ، ولم يبالوا أن يكون الامر فيهم ، فقالوا :
سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا وقوله
" كرهوا ما نزل الله " والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام
وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون * أم
يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم - الآية - ( 1 ) .
44 - وبهذا الاسناد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ومن يرد فيه
بإلحاد بظلم ( 2 ) " قال : نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم
وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام ، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه
فبعدا للقوم الظالمين .
45 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " فستعلمون من
هو في ضلال مبين ( 3 ) " يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي عليه السلام
والأئمة عليهم السلام من بعده ، من هو في ضلال مبين ؟ كذا أنزلت وفي قوله تعالى : " إن
تلووا أو تعرضوا ( 4 ) " فقال : إن تلووا الامر وتعرضوا عما أمرتم به " فإن الله كان
بما تعملون خبيرا " وفي قوله : " فلنذيقن الذين كفروا ( بتركهم ولاية أمير المؤمنين
عليه السلام ) عذابا شديدا ( في الدنيا ) ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 5 ) " .
46 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن
منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
" ذلك بأنه إذا دعي الله وحده ( وأهل الولاية ) كفرتم ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) الزخرف 79 و 80 .
( 2 ) الحج : 26 .
( 3 ) الملك : 29 .
( 4 ) النساء : 134
( 5 ) فصلت : 26 و 27 .
( 6 ) المؤمن : 13 والآية هكذا ( ذلكم بأنه إذا دعى الله - الآية ) والظاهر أن التغيير من النساخ .