12 - الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن خلاد الصيقل ،
عن محمد بن الحسن بن عمار قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة
وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن عليه السلام -
إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام المسجد - مسجد الرسول صلى الله عليه وآله -
فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام :
يا عم اجلس رحمك الله فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ، فلما رجع علي بن
جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون : أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا
الفعل ؟ فقال : اسكتوا إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة وأهل
هذا الفتى ووضعه حيث وضعه ، أنكر فضله ؟ ! نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد .
13 - الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي
أبي الحسن عليه السلام بخراسان فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال :
إلى أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر عليه السلام ، فقال أبو الحسن
عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا ، صاحب شريعة مبتدأة
في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر عليه السلام .
14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن زكريا بن
يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن
علي بن الحسين فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له الحسن :
إي والله جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال علي بن جعفر : إي والله ونحن
عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإني لم أحضركم ؟
قال : قال له إخوته ونحن أيضا : ما كان فينا إمام قط حائل اللون ( 1 ) فقال لهم الرضا عليه السلام
هو ابني ، قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة ( 2 ) فبيننا وبينك القافة ، قال :
ابعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم .
فلما جاؤوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا
هامش
( 1 ) حال لونه أي تغير واسود ( 2 ) جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشياء ويحكم بالنسب