تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
في الزبور من بعد الذكر ( 1 ) " ما الزبور وما الذكر ؟ قال : الذكر عند الله ، والزبور الذي انزل على داود ، وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم . 7 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد ابن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله ، قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده ، فغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ( 2 ) " وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا - وهو طائر - قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين [ و ] المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ( 3 ) " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ، وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، جعله الله لنا في أم الكتاب ، إن الله يقول : " وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ( 4 ) " ثم قال : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ( 5 ) " فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 5 10 . ( 2 ) النمل : 21 . ( 3 ) الرعد : 30 ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) يعنى لو كان شئ من القرآن كذلك لكان هذا القرآن كذا في تفسير علي بن إبراهيم رحمه الله . وتقطيع الأرض قطعها بالسير والطي ، الا ان يأذن الله به أي يسهله الله بسببها مع ما يسهله مما في الكتب السالفة . ( في ) ( 4 ) النمل : 77 . ( 5 ) فاطر : 29 .