داود ، وإن محمدا ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا ، وإن عندنا علم التوراة والإنجيل
والزبور ، وتبيان ما في الألواح ( 1 ) ، قال : قلت : إن هذا لهو العلم ؟ قال : ليس هذا
هو العلم ، إن العلم الذي يحدث يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة ( 2 ) .
4 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب
الحداد ، عن ضريس الكناسي ( 3 ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو بصير فقال
أبو عبد الله عليه السلام : إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا صلى الله عليه وآله
ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا صلى الله عليه وآله وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى ، فقال
أبو بصير : إن هذا لهو العلم ( 4 ) ، فقال : يا أبا محمد ليس هذا هو العلم ، إنما العلم
ما يحدث بالليل والنهار ، يوما بيوم وساعة بساعة ( 5 ) .
5 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن
النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد
إن الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله ، قال : وقد أعطى
محمدا جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم
وموسى ( 6 ) " قلت : جعلت فداك هي الألواح ( 7 ) ؟ قال : نعم .
6 - محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن قول الله عز وجل : " ولقد كتبنا
هامش
( 1 ) ما في الألواح أي ألواح موسى كما في الخبر الآتي .
( 2 ) لعل المراد : ان العلم ليس ما يحصل بالسماع وقراءة الكتب وحفظها فان ذلك تقليد
وإنما العلم ما يفيض من عند الله سبحانه على قلب المؤمن يوما فيوما وساعة فساعة ، فينكشف به من
الحقائق ما تطمئن به النفس وينشرح له الصدر ويتنور به القلب ويتحقق به العالم كأنه ينظر إليه
ويشاهده . ( في )
( 3 ) ضريس كزبير والكناسي بضم الكاف .
( 4 ) ان هذا لهو العلم أي أفضل العلوم كأنها منحصرة فيه فنفى عليه السلام كونه أشرف علومهم
وأعظمها . ( آت )
( 5 ) يوما بيوم الباء للالصاق أي بعد يوم . ( آت )
( 6 ) الاعلى 19 .
( 7 ) هي الألواح أي صحف موسى . ( آت )