أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من
عبادنا " فقال : " أي شئ تقولون أنتم ؟ قلت : نقول : إنها في الفاطميين ؟ قال : ليس
حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف ( 1 ) ، فقلت :
فأي شئ الظالم لنفسه ؟ قال : الجالس في بيته لا يعرف حق الامام ، والمقتصد :
العارف بحق الامام ، والسابق بالخيرات : الامام .
3 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن ، عن أحمد بن عمر قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا " الآية ، قال : فقال : ولد فاطمة عليها السلام ( 2 ) والسابق بالخيرات :
الامام ، والمقتصد : العارف بالامام ، والظالم لنفسه : الذي لا يعرف الامام .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
أولئك يؤمنون به ( 3 ) " قال : هم الأئمة عليهم السلام .
( باب )
* ( ان الأئمة في كتاب الله امامان : امام يدعو إلى الله ) *
* ( وامام يدعو إلى النار ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن
غالب ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : لما نزلت هذه الآية : " يوم ندعو
كل أناس بإمامهم ( 4 ) " قال المسلمون : يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي
أئمة على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم أئمة
الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم ، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ،
ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ إلى ضلال ] .
( 2 ) ينبغي تخصيص ولد فاطمة بمن لا يدعو الناس بسيفه
إلى خلاف ليوافق الحديث السابق
( 3 ) البقرة : 120 .
( 4 ) الاسراء : 73 .