جميع الخلق ؟ فقال : إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا
وحجة لله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه
فإن معرفة الامام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه
ويعرف حقهما ( 1 ) فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف
حقهما ( 1 ) ؟ ! قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما
أنزل الله ، يجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا
قلت : بلى ، قال : أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ والله ما أوقع
ذلك في قلوبهم إلا الشيطان ، لا والله ما ألهم المؤمنين حقنا إلا اله عز وجل .
4 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن
جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنما يعرف الله عز وجل ويعبده من عرف
الله وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل و [ لا ] يعرف الامام منا أهل
البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا .
5 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب
عن معاوية بن وهب ، عن ذريح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأئمة بعد النبي
صلى الله عليه وآله فقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إماما ، ثم كان الحسن عليه السلام إماما ثم كان
الحسين عليه السلام إماما ، ثم كان علي بن الحسين إمام ، ثم كان محمد بن علي إماما ، من
أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال :
قلت : ثم أنت ( 2 ) جعلت فداك ؟ - فأعدتها عليه ثلاث مرات - فقال لي : إني إنما
حدثتك لتكون من شهداء الله تبارك وتعالى في أرضه .
6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، عمن ذكره ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنكم لا تكونون صالحين حتى
هامش
( 1 ) ( يعرف حقهما ) في الموضعين على النفي عطفا على المنفى . ( في )
( 2 ) قوله : ( ثم أنت ) تصديق أو استفهام ، والسكوت على الأول تقرير وعلى الثاني اما للتقية
أو لأمر آخر وكأنه عليه السلام أشار بآخر الحديث إلى قوله سبحانه : ( الذين آمنوا بالله ورسله أولئك
هم الصديقون والشهداء عند ربهم ، لهم أجرهم ونورهم ) ( في )