من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان حجابه ومثاله
وصورته غيره وإنما هو واحد متوحد فكيف يوحده من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما
عرف الله من عرفه بالله ، فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين
الخالق والمخلوق شئ ، والله خالق الأشياء لا من شئ كان ، والله يسمى بأسمائه وهو
غير أسمائه والأسماء غيره .
( باب معاني الأسماء واشتقاقها )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده
الحسن بن راشد ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير بسم الله الرحمن
الرحيم قال : الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم مجد الله ، وروى بعضهم : الميم ملك
الله ، والله إله كل شئ ، الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة ( 1 ) .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق ؟ فقال : يا هشام الله مشتق
من إله وإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم
يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم
فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ ! قال : قلت : زدني قال : لله تسعة وتسعون اسما فلو
كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ( 2 ) ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء
وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم
للملبوس ، والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا
المتخذين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم ، فقال : نفعك الله [ به ] وثبتك يا هشام
قال : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا ( 2 ) .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عند جده
هامش
( 1 ) يظهر من كثير من الاخبار أن للحروف المفردة أوضاعا ومعاني متعددة لا يعرفها الا
حجج الله ( ع ) . ( آت )
( 2 ) راجع بيان لغات الحديث ص 87 .