تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك لان حجابه ومثاله وصورته غيره وإنما هو واحد متوحد فكيف يوحده من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما عرف الله من عرفه بالله ، فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين الخالق والمخلوق شئ ، والله خالق الأشياء لا من شئ كان ، والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره . ( باب معاني الأسماء واشتقاقها ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم قال : الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم مجد الله ، وروى بعضهم : الميم ملك الله ، والله إله كل شئ ، الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة ( 1 ) . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق ؟ فقال : يا هشام الله مشتق من إله وإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ ! قال : قلت : زدني قال : لله تسعة وتسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ( 2 ) ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا المتخذين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم ، فقال : نفعك الله [ به ] وثبتك يا هشام قال : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا ( 2 ) . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عند جده
هامش
( 1 ) يظهر من كثير من الاخبار أن للحروف المفردة أوضاعا ومعاني متعددة لا يعرفها الا حجج الله ( ع ) . ( آت ) ( 2 ) راجع بيان لغات الحديث ص 87 .
الكافي — صفحة 114 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري