متى كان ربك ؟ فقال له : ثكلتك أمك ومتى لم يكن ؟ حتى يقال : متى كان ، كان
ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات
عنده فهو منتهى كل غاية ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أفنبي أنت ؟ فقال : ويلك إنما
أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله . وروي أنه سئل عليه السلام : أين كان ربنا قبل أن يخلق
سماء وأرضا ؟ فقال عليه السلام : أين سؤال عن مكان ؟ ! وكان الله ولا مكان .
6 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن يحيى ،
عن محمد بن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رأس الجالوت لليهود : إن المسلمين
يزعمون أن عليا عليه السلام من أجدل ( 1 ) الناس وأعلمهم اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن
مسألة ، واخطئه فيها فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسأله عن مسألة ،
قال : سل عما شئت ، قال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا ؟ قال له : يا يهودي إنما
يقال : متى كان لمن لم يكن ، فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونية كائن كان بلا كيف
يكون ، بلى يا يهودي ثم بلى يا يهودي كيف يكون له قبل ؟ ! هو قبل القبل بلا غاية
ولا منتهى غاية ولا غاية إليها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كل غاية فقال : أشهد
أن دينك الحق وأن ما خالفه باطل .
7 - علي بن محمد رفعه ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكان الله ولا شئ
قال : نعم كان ولا شئ قلت : فأين كان يكون ؟ قال : وكان متكئا فاستوى جالسا
وقال : أحلت ( 1 ) يا زرارة وسألت عن المكان إذ لامكان .
8 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن ابن أبي نصر ،
عن أبي الحسن الموصلي ( 3 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى حبر من الأحبار
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربك ؟ قال : ويلك إنما يقال :
متى كان لما لم يكن فأما ما كان فلا يقال : متى كان ، كان قبل القبل بلا قبل وبعد
البعد بلا بعد ولا منتهى غاية لتنتهي غايته ، فقال له : أنبي أنت ؟ فقال : لامك الهبل
إنما أنا عبد من عبيد رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) أي أقواهم في المخاصمة والمناظرة وأعرفهم بالمعارف اليقينية . ( آت ) .
( 2 ) أي تكلمت بالمحال .
( 3 ) في بعض النسخ [ عن أبي إبراهيم الموصلي ] .