( باب المعبود )
1 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
ابن رئاب وعن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عبد الله بالتوهم فقد كفر ( 1 )
ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى
بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في
سرائره وعلانيته ( 2 ) فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حقا .
وفي حديث آخر : أولئك هم المؤمنون حقا .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق ؟ قال : فقال لي :
يا هشام الله مشتق من إله والاله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون
المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد
المعنى دون الاسم فذاك التوحيد أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني قال : إن لله
تسعة وتسعين اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ولكن الله معنى
يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب
والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به ( 3 )
أعداءنا والمتخذين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم ، قال : فقال : نفعك الله به
وثبتك يا هشام ، قال هشام فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا .
3 - علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران
قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أو قلت له : جعلني الله فداك نعبد الرحمن الرحيم الواحد
هامش
( 1 ) أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته ، أو بأن يتوهمه محدودا مدركا
بالوهم وإنما كفر لأن الشك كفر ولان كل محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره
فهو كافر . ( آت ) ( 2 ) في بعض النسخ في [ سر امره ] .
( 3 ) أي تدافع به أعداءنا ، وأصل المناضلة : المرامات ، يقال : ناضلة أي : رماه ، ثم اتسع فيه فقيل
فلان يناضل عن فلان إذا تكلم عنه بعذره ودفع عنه .
( 4 ) في أكثر النسخ [ الملحدين ] .