الفصل الرابع
تصعيد الإمام الباقر « عليه السلام » مواجهته للنظام الأموي
1 - الإمام الباقر « عليه السلام » يُعلي صَرْحَ التشيع
حددت صحيفة الوصية البليغة التي تقدمت في الفصل الأول ، البرنامج الرباني للإمام الباقر « عليه السلام » : ( فسِّرْ كتاب الله تعالى ، وصدِّقْ أباك ، وورِّثْ ابنك ، واصطنع الأمة وقم بحق الله عز وجل ، وقل الحق في الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله ) .
ولكل فقرة منها دلالات ، وغرضنا منها الفقرة الأخيرة التي ترفع التقية عن الإمام « عليه السلام » ليجهر بالحق في الخوف والأمن ، ويكشف التحريف .
كما حدد حديث أبيه زين العابدين « صلى الله عليه وآله » أنه سيبدأ انطلاقته في بَقْر علم النبوة وتفجير ينابيعه ، حيث قال « عليه السلام » للقاسم بن عوف « رحمه الله » : ( وإياك أن تشد راحلة ترحلها فما ها هنا مطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاماً من ولد فاطمة يُنبت الحكمة في صدره كما يُنبت الطَّلُّ الزرع ) .
وبعد سبع سنين تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ، الشاب المترف الذي عاش في المدينة ثم صار واليها ، وكان محباً لبني هاشم عترة النبي « صلى الله عليه وآله » ، معجباً بالإمام