فتلك ملوك السوء قد طال ملكهم * فحتى م حتى م العناء المطول
لهم كل عام بدعة يحدثونها * أزلوا بها أتباعهم ثم أوجلوا
تحل دماء المسلمين لديهم * ويحرم طلع النخلة المتهدل
فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى * عليهم وهل إلا عليك المعول
وغاب نبي الله عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلل
فلم أر مخذولاً أجلَّ مصيبةً * وأوجب منه نصرةً حين يُخذل
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخراً أسدى له الغيَّ أول
تهافت ذبان المطامع حوله * فريقان شتى ذو سلاح وأعزل
2 - وقال « رحمه الله » :
طربت وماشوقاً إلى البيض أطربُ * ولا لعباً مني وذو الشوق يلعبُ
ولم يُلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطرَّبْني بنانٌ مخضب
ولكن إلى أهل الفضائل والنهى * وخير بني حواء والخير يطلب
إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نالني أتقرب
بني هاشم رهط النبي فإنني * بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب
بأي كتاب أم بأيَّة سنةٍ * ترى حبهم عاراً علي وتحسب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسئٌ ومذنب
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
وقالوا ترابيٌّ هواه ورأيُهُ * بذلك أدعى فيهمُ وألقب
بحقكم أمست قريش تقودنا * وبالفذ منها والرديفين نُركب
إذا اتضعونا كارهين لبيعة * أناخوا لأخرى والأزمة تجذبُ
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع ) — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٢