عدة الداعي أن الله تعالى أوحى إلى موسى ( ع ) يا موسى الفقير
من ليس له مثلي كفيل والمريض من ليس له مثلي طبيب ، والغريب
من ليس له مثلي مؤنس ويروي حبيب ، يا موسى إرض بكسرة
من شعير تسد بها جوعتك ، وخرقة تواري بها عورتك واصبر
على المصائب ، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك ، فقل انا لله وانا إليه
راجعون ، ذنب عجلت عقوبته في الدنيا ، وإذا رأيت الدنيا مدبرة
عنك فقل مرحبا بشعار الصالحين يا موسى لا تعجبن بما أوتي
فرعون ، وما متع به فإنما هو زينة الحياة الدنيا .
قال وأوحى الله إليه يا موسى ادعني على لساني لم تعصني به
قال رب وأنى لي بذلك ؟ قال ادعني لسان غيرك .
قال وفي الحديث القدسي يا موسى سلني كلما تحتاج إليه
حتى علف شاتك وملح عجينك .
قال وروى أن الله سبحانه حين أرسل موسى إلى فرعون ،
قال له : توعده وأخبره اني إلى العفو والمغفرة أسرع مني إلى
الغضب والعقوبة .
قال وروى أن فرعون استغاث بموسى ولم يستغث بالله فأوحى
الله إليه يا موسى لم تغث فرعون لأنك لم تخلقه ولو استغاث بي
لأغثته .
وعن كعب الأحبار قال مكتوب في التوراة يا موسى من أحبني
لم ينسني ، ومن رجى معروفي ألح في مسألتي يا موسى اني
لست بغافل عن خلقي ، ولكني أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج
الجواهر السنية — صفحة 72
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٢