فإنهما مما أزين بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك مما
لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما ، فعلي فتوكل ولكل من اتى
قبره من الخلق كرامة ، لأن زواره زوارك وزوارك زواري وعلي
كرامة زائري وأنا أعطيه ما سأل ، وأجزيه جزاء يغبطه من نظر
إلى عظمتي إياه وما أعددت له من كرامتي .
واما ابنتك فأوقفها عند عرشي فيقال لها : ان الله قد حكمك
في خلقه ، فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فاني
أجيز حكومتك فيهم ، فتشهد العرصة فإذا وقف من ظلمها أمرت
به إلى النار ، فيقول الظالم : وا حسرتاه على ما فرطت في جنب
الله ، ويتمنى الكرة ويعض الظالم على يديه ويقول : يا ليتني
اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا .
وقال : حتى إذا جاءنا قال : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
فبئس القرين ، ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العذاب
مشتركون . فيقول الظالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا
فيه يختلفون أو الحكم لغيرك . فيقال لهما : ألا لعنة الله على
الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة
هم كافرون .
وأول من يحكم فيه محسن بن علي وفي قاتله ، ثم في قنفذ
فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط
منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على
جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها ثم يجثو أمير
الجواهر السنية — صفحة 291
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٩١