الأرضين جزعا عليه وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ، ثم اخرج
من صلبه ذكرا به أنصرك ، وان شبحه عندي لتحت العرش .
وفي نسخة أخرى : ثم اخرج من صلبه ذكرا انتصر له به ،
وان شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل ويطبقها
بالقسط ، يسير معه الرعب يقتل حتى يشتك فيه . قلت : انا لله
وانا إليه راجعون .
فقيل ارفع رأسك ، فنظرت إلى رجل من أحسن الناس
صورة وأطيبهم ريحا والنور يسطع من بين عينيه ومن فوقه ومن
تحته ، فدعوته فأقبل إلي وعليه ثياب النور وسيماء كل خير حتى
قبل بين عيني ، ونظرت إلى ملائكته قد حفوا به لا يحصيهم الا
الله . فقلت : يا رب لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء وقد
وعدتني النصر فيهم ، فأنا انتظره منك فهؤلاء أهلي وأهل بيتي
وقد أخبرتني بما يلقون من بعدي ، ولو شئت لأعطيتني النصر
فيهم على من بغى عليهم ، وقد سلمت وقبلت ورضيت ومنك
التوفيق والرضا والعون على الصبر .
فقيل : اما أخوك فجزاؤه عندي جنه المأوى نزلا بصبره ،
أفلج حجته على الخلائق يوم البعث وأوليه حوضك يسقي منه
أولياءكم ويمنع مه أعداءكم ، وأجعل جهنم عليه بردا وسلاما
يدخلها ويخرج من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من المودة .
واجعل منزلتكم في درجة واحدة في الجنة .
وأما ابنك المقتول المخذول وابنك المقتول المعزول صبرا
الجواهر السنية — صفحة 290
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٩٠