ابن علي العسكري ان رسول الله ( ص ) لما خرج من المدينة وكان
خلف عليا عليه السلام عليها قال : ان جبرئيل أتاني فقال لي :
يا محمد ان العلي الأعلى يقرأ عليك السلام يقول يا محمد أما
ان تخرج أنت ويقيم علي أو تقيم أنت ويخرج علي لابد من
ذلك ، فان عليا قد ندبته لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال
من أطاعني فيهما أو عظيم ثوابه غيري - وذكر الحديث إلى أن
قال : وقال رسول الله ( ص ) ان آدم لما عصى الله بأكل الشجرة
فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمد وآله الطيبين
وذلك أن الله تعالى قال له : يا آدم عصاني قبلك إبليس وتكبر
عليك فهلك ، ولو تواضع لك بأمري وعظم عز جلالي لأفلح كل
الفلاح كما أفلحت ، وأنت عصيتني بأكل الشجرة فتواضع لمحمد
وآل محمد تفلح كل الفلاح وتزول عنك وصمة الزلة فارعني
بمحمد وآله الطيبين لذلك ، فدعاه بهم فأفلح كل الفلاح .
وروى أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ( رض )
في مجالسه عن أبيه عن المفيد قال : حدثني أبو نصر محمد بن
الحسين المقرئ قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي المرزباني
قال : حدثنا محمد بن جعفر الحنفي قال : حدثنا يحيى بن هاشم
السمسار قال : حدثنا عمرو بن شمر قال : حدثنا حماد عن أبي
الزبير عن جابر بن عبد الله بن حزام قال : أتيت رسول الله ( ص )
فقلت : يا رسول الله من وصيك ؟ فأمسك عني عشرا لا يجيبني
ثم قال : يا جابر ألا أخبرك عما سألتني قلت : بأبي أنت وأمي
الجواهر السنية — صفحة 256
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٥٦