فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة
بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا : يا ربنا لمن هذه
المنزلة ؟ فقال الله تعالى : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي ، فرفعا
رؤوسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
والأئمة بعدهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار
جل جلاله . فقالا : يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما
أحبهم إليك وما أشرفهم لديك ؟ فقال الله تعالى : لولاهم ما
خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي وأمنائي على سري ، إياكما أن
تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ومحلهم من كرامتي
فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني ، فتكونا من الظالمين . قالا :
ومن الظالمون ؟ قال : المدعون لمنزلتهم بغير حق . قالا : ربنا
فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ،
فأمر الله تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال
والعذاب وقال عز وجل : مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في
أسفل درك منها ، كما أرادوا ان يخرجوا منها أعيدوا فيها ،
وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب .
يا آدم ويا حوا لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد
فأهبطكما عن جواري وأحل بكما هواني - الحديث ، وفيه ذكر
توبة آدم وحواء وتوسلهما بأسماء الأئمة عليهم السلام .
وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب
الاحتجاج بالاسناد السابق في باب إبراهيم ( ع ) عن أبي محمد الحسن
الجواهر السنية — صفحة 255
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٥٥