من كاغد فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك ، فكان
في الصحيفة مكتوب :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزير الحكيم أنزله الروح الأمين على
محمد خاتم النبيين . يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا
تجحد آلائي ولا ترج سوائي ولا تخش غيري ، فإنه من يرج
سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .
يا محمد اني اصطفيتك على الأنبياء وفضلت وصيك على
الأوصياء ، وجعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه ،
والحسين خير أولاده الأولين والآخرين ، منه بيت الإمامة ومنه
يعقب علي زين العابدين ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي
إلى منهاج الحق ، وجعفر الصادق في القول والعمل تتسبب من
بعده فتنة صماء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من
خلقي موسى ، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي
بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي إلى
سبيلي الذاب عن حريمي ، والقيم في رعيته حسن الأعز يخرج
منه ذو الأسمين علي والحسن الخلف محمد في آخر الزمان على
رأسه عمامة بيضاء تظله من الشمس ينادي بلسان فصيح تسمع
الثقلين والخافقين ، هو المهدي من آل محمد يملأ الأرض عدلا
كما ملئت جورا .
وقال الحافظ رجب البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين
الجواهر السنية — صفحة 207
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٠٧