ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي
وخيرتي في علي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة
وامتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة
التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني
لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن
علمي وموضع سري وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به الا
شفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجب النار ، واختم
بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني
على وحيي ، اخرج منه الداعي إلى سبيلي والمعدن لعلمي الحسن
وأكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء
عيسى وصبر أيوب ، فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم
كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون
خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل
والرنة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء
حندس وبهم أكشف الزلازل وأرفع الأصار والاغلال ، أولئك
عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في
دهرك الا هذا الحديث لكفاك ، فصنه الا عن أهله .
وروى الشيخ أبو جعفر بن بابويه في عيون الأخبار قال :
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا : حدثنا
سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أبي الخير
الجواهر السنية — صفحة 204
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٠٤