الرقعة التي تحت القبة :
هذا ، وقد ذكرت الرواية : أن شمس الدين محمد العالم قد قال لعلي بن فاضل :
« إنه يمضي كل صباح جمعة إلى القبة فوق الجبل ، فيجد هناك رقعة مكتوب فيها ما يحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين ، فمهما تضمنته الورقة يعمل به » .
وأقول :
لم يذكر لنا السيد شمس الدين من الذي يكتب له هذه الورقة ، لكن كلامه يوحي : أنها صادرة من قِبَل الإمام صاحب العصر عليه السلام .
وعلى هذا القول :
أولاً : من الذي يستطيع أن يثبت لنا صدق شمس الدين فيما يدعيه ! .
ثانياً : ولو سلمنا أنه صادق في ذلك ، فهل لم يكن بوسع السيد شمس الدين أن يتعلم قواعد القضاء والمحاكمة بين المؤمنين ، ثم يستقل في هذه المحاكمات ، من دون أن يحتاج إلى هذه الورقة في كل جمعة ! .
ثالثاً : كيف يمكن دفع احتمال أن تكون الورقة يكتبها أحد شياطين الإنس أو الجن ، أو أحد الخادمين أو كلاهما ، ويضعها هناك فيأتي السيد شمس الدين ، ويأخذها بحسن نية ، وسلامة طوية ، بتخيل أنها من الإمام المعصوم ، وهو إنما وقع تحت تأثير ماكر ماهر ؟ .
هل للإمام عليه السلام أولاد ؟ ! :
هذا هو السؤال الأهم الذي يفرض نفسه ، والذي تهرب من الإجابة عليه