فقلت : يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السلام :
أنه قال لما أمر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه .
فقال : صدقت ، إنه عليه السلام إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل البيت ، وغيرهم من فراعنة بني العباس ، حتى إن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره .
وفي هذا الزمان تطاولت المدة وأيس منه الأعداء . وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم ، وببركته عليه السلام لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا .
قلت : يا سيدي ! قد روت علماء الشيعة حديثاً عن الإمام عليه السلام أنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك ؟ .
قال : نعم ، إنه عليه السلام رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام وقال : هم في حل من ذلك .
قلت : وهل رخص للشيعة أن يشتروا الإماء والعبيد من سبي العامة ؟ قال : نعم ، ومن سبي غيرهم لأنه عليه السلام قال : عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم ، وهاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سميتها لك .
وقال السيد سلمه الله : إنه يخرج من مكة بين الركن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون .
فقلت : يا سيدي ، قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن الله بالفرج .
فقال لي : اعلم يا أخي أنه تقدم إلي كلام بعودك إلى وطنك ، ولا يمكنني وإياك المخالفة لأنك ذو عيال وغبت عنهم مدة مديدة ، ولا يجوز لك التخلف عنهم أكثر من هذا . فتأثرت من ذلك ، وبكيت .
ماذا عن الجزيرة الخضراء ومثلث برمودا — صفحة 26
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦